محمد تقي جعفري

183

ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )

29 - و من خطبة له عليه السلام متن خطبهء بيست و نهم بعد غارة الضحاك بن قيس صاحب معاوية على الحاجّ بعد قصة الحكمين و فيها يستنهض أصحابه لما حدث في الأطراف أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، كلامكم يوهي الصّمّ الصّلاب ، و فعلكم يطمع فيكم الأعداء تقولون في المجالس : كيت و كيت ، فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد ما عزّت دعوة من دعاكم ، و لا استراح قلب من قاساكم ، أعاليل بأضاليل ، و سألتموني التّطويل ، دفاع ذي الدّين المطول . لا يمنع الضّيم الذّليل و لا يدرك الحقّ إلَّا بالجدّ أيّ دار بعد داركم تمنعون ، و مع أيّ إمام بعدي تقاتلون المغرور و اللَّه من غررتموه ، و من فاز بكم فقد فاز - و الله - بالسّهم الأخيب ، و من رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل . أصبحت و الله لا أصدّق قولكم ، و لا أطمع في نصركم ، و لا أوعد العدوّ بكم . ما بالكم ما دواؤكم ما طبّكم القوم رجال أمثالكم . أ قولا به غير علم و غفلة من غير ورع و طمعا في غير حقّ